كلمة السيد عبدالسلام بوطيب رئيس مركز الذاكرة المشتركة من اجل الديمقراطية و السلم مدير المهرجان


. السيدات و السادة ، مساء الخير ، و شكرا لكم على تلبيتكم دعوة الحضور الى فعاليات افتتاح الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة ، قبل أسابيع و خلال حصولي على جائزة ايميليو كاستلار الدولية للدفاع عن حقوق الانسان و الحريات بالجارة اسبانيا، لم أجد أبلغ من قصيدة لأعبر بها عن تقييم ما نشتغل عليه في مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية و السلم – في فريق متعدد الجنسيات و الهويات و الديانات و التوجهات السياسية – أكثر من استحضار قصيدة صديقي الراحل الشاعر محمود درويش و التي قال في مطلعها " على هذه الارض ما يستحق الحياة" ، لذا اسمحوا لي أن أعيدها على مسامعكم : على هذه الارض ما يستحق الحياة . و أن أضيف ,,,,,,, لقد دأبت أن أقول من هذا المنبر منذ ثمان سنوات أن للسينما و الفنون رب يحميها، و سأضيف هذه السنة القول أن للجمال الداخلي فينا ، و الخارجي كذلك ، رب يحميه، و يضيئه أكثر ، و هل هناك من جمال أكثر من تشبثنا بكرامتنا و حقوقنا و حرياتنا ، و مساهمتنا في ببناء وطننا خطوة خطوة بنفس تصالحي يستحضر المستقبل بقوة، و لا يلتفت الى الماضي الا لأخذ بعض العبر و الدروس منه ،لان المستقبل هو الاهم بالنسبة لأبنائنا و حفدتنا ، لذا فاختيارنا لتيمة الدورة " ذاكرة المستقبل" ليس اعتباطيا أو نزوة ، بل هو اختيار بعد تفكير عميق و استشارات واسعة . لذا علي هنا أن أعيد التذكير أن الاشتغال على الذاكرة ، يجب أن لا يجعل منا تيارا حقوقيا رجعيا يتشبث بالماضي ، و يحاول اعادة تكراره بدون استحضار سياقات الاحداث، بل و جب علينا – و هذا منهجنا و اختيارنا – أن نجعل الماضي بجميع انجازاته و أخطائه و إجابياته و سلبياته الحطب النبيل من أجل المستقبل . و ثاني الاشياء التي يجب أن تكون حاضرة بقوة ، و نحن نمارس الفعل الثقافي و الحقوقي ، أن نعرف كيف نحافظ على مكتسباتنا الثقافية و الحقوقية و أن نخلق فضاءات اضافية للتعبير الحر الهادف الى استعمال الذكاء الجماعي من أجل أن نساهم في انتقال بلدنا الى البلد الذي نريده: ألا و هو وطن يتسع للجميع وراء القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمدنا السادس. شكرا لكم ، و أسبوع سينمائي حقوقي موفق.



Sponseurs du festival

AVEC LE SOUTIEN DE :